ابن أبي شيبة الكوفي

581

المصنف

( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه فقال : " إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال ، فأيتهم ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ، ادعهم إلى الاسلام فإن أجابوك فكف عنهم واقبل منهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن [ أجابوا ] فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم " . ( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذه الجزيرة من العرب على الاسلام لم يقبل منهم غيرة ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده جهاد آخر على هذه الطغمة في أهل الكتاب { فقال الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر } إلى آخر الآية ، قال الحسن : ما سواهما بدعة وضلالة . ( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن ، قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن : " من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذالكم المسلم ، له ذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أبى فعليه الجزية " . ( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم قالا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ الجزية من كل حالم دينارا أو عدله معافر ، . ( 6 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن أسلم مولى عمر قال : كتب عمر إلى أمراء الجزية : لا تضعوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى ، لا تضعوا الجزية على النساء ولا على الصبيان ، قال : وكان عمر يختم أهل الجزيرة في أعناقهم

--> ( 17 / 2 ) [ أجابوا ] أو أجابوك هي الصحيحة أما ما جاء في الأصل [ أبوا ] فخطأ واضح في النقل . ( 17 / 3 ) سورة التوبة من الآية ( 29 ) . ( 17 / 5 ) الحالم : البالغ مبلغ الرجال . عدله معافر : المعافر نوع من الثياب اليمنية أي ما يساوي دينارا من الثياب